مجمع البحوث الاسلامية

81

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فيما أمراك به ممّا لم يكن للّه معصية ، ولا تخالفهما فيما أحبّا . ( 15 : 66 ) الزّجّاج : أي ألن لهما جانبك متذلّلا لهما ، من مبالغتك في الرّحمة لهما . ( 3 : 235 ) القمّيّ : تذلّل لهما ولا تتجبّر عليهما . ( 2 : 18 ) القفّال : في تقريره وجهان : الأوّل : أنّ الطّائر إذا أراد ضمّ فرخه إليه للتّربية خفض له جناح ، ولهذا السّبب صار خفض الجناح كناية عن حسن التّربية ، فكأنّه قال للولد : اكفل والديك بأن تضمّهما إلى نفسك ، كما فعلا ذلك بك حال صغرك . والثّاني : أنّ الطّائر إذا أراد الطّيران والارتفاع نشر جناحه ، وإذا أراد ترك الطّيران وترك الارتفاع خفض جناحه ، فصار خفض الجناح كناية عن فعل التّواضع من هذا الوجه . ( الفخر الرّازيّ 20 : 191 ) الطّوسيّ : أي تواضع لهما واخضع لهما . ( 6 : 467 ) نحوه ابن كثير . ( 4 : 298 ) القشيريّ : اخفض لهما جناح الذّلّ بحسن المداراة ولين المنطق ، والبدار إلى الخدمة ، وسرعة الإجابة ، وترك البرم بمطالبهما ، والصّبر على أمرهما ، وألّا تدّخر عنهما ميسورا . ( 4 : 16 ) الواحديّ : [ نحو الزّجّاج وأضاف : ] وخفض الجناح من السّكون وترك التّعصّب والإباء عليهما . ( 3 : 104 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : ما معنى قوله : جَناحَ الذُّلِّ ؟ قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن يكون المعنى واخفض لهما جناحك ، كما قال : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ الحجر : 88 ، فأضافه إلى ( الذّلّ ) أو ( الذّلّ ) كما أضيف « حاتم » إلى الجود ، على معنى واخفض لهما جناحك الذّليل أو الذّلول . والثّاني : أن تجعل لذلّه أو لذلّه لهما جناحا خفيضا ، كما جعل لبيد « 1 » للشّمال يدا وللقرّة « 2 » زماما ، مبالغة في التّذلّل والتّواضع لهما . ( 2 : 445 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 582 ) ، والمشهديّ ( 5 : 495 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3919 ) ، والمراغيّ ( 15 : 35 ) . ابن عطيّة : استعارة ، أي اقطعهما جانب الذّلّ منك ، ودمّث لهما نفسك وخلقك . وبولغ بذكر الذُّلِّ هنا ولم يذكر في قوله : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الشّعراء : 215 ، وذلك بحسب عظم الحقّ هنا . ( 3 : 449 ) الطّبرسيّ : أي وبالغ في التّواضع والخضوع لهما قولا وفعلا ، برّا بهما وشفقة عليهما . والمراد ب ( الذّلّ ) هاهنا : اللّين والتّواضع دون الهوان ، من خفض الطّائر جناحه إذا ضمّ فرخه إليه ، فكأنّه سبحانه قال : ضمّ أبويك إلى نفسك كما كانا يفعلان بك وأنت صغير . وإذا وصفت العرب إنسانا بالسّهولة وترك الإباء قالوا : هو خافض الجناح . ( 3 : 409 ) الفخر الرّازيّ : المقصود منه المبالغة في التّواضع .

--> ( 1 ) وغداة ريح قد كشفت وقرّة إذا أصبحت بيد الشّمال زمامها . ( 2 ) الضّفدع .